منتدى توام روحى


 
التن تعليمىالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتدخولالتسجيل


شاطر | 
 

 كيف همّّ يوسف بامرأة العزيز مع أنه عفيف ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حلى سوس
عضو جديد
عضو جديد


انثى عدد المساهمات : 2
نقاط : 6
تاريخ التسجيل : 29/03/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: كيف همّّ يوسف بامرأة العزيز مع أنه عفيف ؟   الإثنين مارس 29, 2010 11:35 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف همّّ يوسف بامرأة العزيز مع أنه عفيف ؟


سؤال : ما تفسير الآية : ( ولقد همّت به وهمّ بها ) في سورة يوسف ، مع أن يوسف عليه السلام " عفيف " وقد رفض الانصياع
لنزوة امرأة العزيز ، فكيف يهمّ بها ؟.


الجواب : الحمد لله .. قال تعالى : ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ ) يوسف/24 .. كان همها للمعصية ،
أما يوسف عليه السلام فإنه لو لم ير برهان ربه لَهَمَّ بها - لطبع البشر - ولكنه لم يهم ؛ لوجود البرهان ..


إذًا في الكلام تقديم وتأخير ، أي : لولا أن رأى برهان ربه لَهَمَّ بها .. قال أبو حاتم : كنت أقرأ غريب القرآن على أبي عبيدة ،
فلما أتيت على قوله : ( ولقد همت به وهم بها ) قال أبو عبيد : هذا على التقديم والتأخير ؛ كأنه أراد : ولقد همت به ، ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها ..
القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 9/165 . .


وقال الشنقيطي في أضواء البيان [ 3/58 ] .. الجواب عنه من وجهين :

الجواب الأول : أن المراد بِهَمِّ يوسف خاطر قلبي صرفه عنه وازع التقوى ، وقال بعضهم : هو الميل الطبيعي والشهوة الغريزية المزمومة
بالتقوى ، وهذا لا معصية فيه ؛ لأنه أمر جبلي لا يتعلق به التكليف ، كما في
الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل ، ثم يقول : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما لا أملك )
يعني ميل القلب . أبو داود ، السنن ، رقم الحديث 2134 .

ومثل هذا ميل الصائم إلى الماء البارد والطعام مع أن تقواه تمنعه من الشرب والأكل وهو صائم ..
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من هم بسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة كاملة ) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6491 ، ومسلم برقم 207 .


الجواب الثاني : أن يوسف عليه السلام لم يقع منه الهمّ أصلاً ، بل هو منفي عنه لوجود البرهان
إلى أن قال : هذا الوجه الذي اختاره أبو حسان وغيره هو أجرى على قواعد اللغة العربية " اهـ .

ثم بدأ يستطرد الأدلة على ما رجحه ، وبناء على ما تقدم فإن معنى الآية والله أعلم
أن يوسف عليه السلام لولا أن رأى برهان ربه لهم بها ، ولكنه لما رأى برهان ربه لم يهم
بها ، ولم يحصل منه أصلاً ...

وكذلك فإن مجرد الهمَّ بالشيء دون فعله لا يعد خطيئة ..

والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبيه الكريم ..


المصدر : الإسلام سؤال وجواب ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كيف همّّ يوسف بامرأة العزيز مع أنه عفيف ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى توام روحى :: القسم الاسلامى :: القرآن الكريم-
انتقل الى: